27 نوفمبر, 2011

حديث عن الديموقراطيّة .. !!


-          - الأخوان المسلمون في مصر .. يعتكفون عن "ميدان التحرير" هذه الأيّام .. يرصّون صفوفهم تجهيزاً للانتخابات ..يحابون  "المجلس العسكري" ..  ويسعون لتمرير "تعديلات دستوريّة" تقرّ نظاماً "برلمانياً" بدل "الرئاسي" المعمول به ..
بعد "النهضة" في تونس .. و"العدالة والتنمية" في المغرب .. يبدو وكأنّ "أخوان مصر" لم تعد تكفيهم "الأغلبيّة البرلمانيّة" المتوقّعه لهم.. خصوصاً وأنّ الشعبيّة الكاسحة لبعض الأسماء "العلمانيّة" في "الشارع المصري عامّة" و"الثوري خاصّة" تشعرهم بتهديد حقيقي .. فما وجدوا حلاً إلا بالسعي لنظام "برلماني" يترجم أغلبيّتهم البرلمانيّة (المتوقّعة) إلى سيطرة "شبه كاملة" على كلّ مفاصل "النظام" .. مهما كانت نتيجة "الانتخابات الرئاسيّة" ..!!
 الأوضح من كلّ ما سبق .. أنّ "الأخوان المسلمين" سرعان ما بلغوا من "النضج السياسي" ما يكفيهم لابتكار آليّات إقصاء .. "ديمقراطيّة" .. بل قمّة في "الديمقراطيّة" .. !! .. والأجمل .. أنّ ذات الآليّات " تؤمّن أيضاً "معابر خروج" و "سراديب نجاة" من "الالتزام الأخلاقي" الذي ورّطوا أنفسهم به حين وعدوا أيّام الثورة بعدم المشاركة بالانتخابات الرئاسيّة الأولى .. دون أن يخسروا .. إن نجحوا في تمرير "التعديلات الدستوريّة" .. سوى "منصباً شرفياً" .. !!


- "منحبّكجيّو" النظام في سوريا .. يحاججون دوماً بأنّ "مسيراتهم المليونيّة" بمقابل "المظاهرات الصغيرة عدداً" تدلل بشكل أو بآخر على الشعبيّة الكبيرة التي يحظى بها "الأسد" .. ويزيدون بأنّ في ذلك دليل على أنّ "الأغلبيّة الساحقة" من الشعب السوري تؤيّد النظام الحالي .. بحيث أنّه .. حتّى ولو لجأنا لصناديق اقتراع نزيهة .. سيفوز بها .. لا محالة .. الأسد .. !! 
 بعيداً عن مناقشة هذه "الحجّة" المليئة بالثغرات الواقعيّة والمنطقيّة .. لا بدّ لي أن أذكر أنّي حينما سمعت هذه الحجّة تتكرّر لأوّل مرّة قبل شهور .. شعرت بنشوة تشبه إلى حدّ ما نشوة النصر .. فأخيراً .. هذا "المنحبّكجي" .. وبعد أربعين عاماً من "الدكتاتوريّة" و"القمع" .. صار يجهد مخيّلته الطفوليّة مضطراً لابتكار .. آليّات إقصاء .. ديمقراطيّة .. !! 
إلا أنّ معركة "تطوير الذهنيّة السياسيّة" تبدو هنا في أوّلها .. فبمقارنة بسيطة بين النضج "السياسي" و"الديمقراطي" لـ"منحبّكجيّة" سوريا و"أخوان"  مصر .. يبدو جلياً أنّ "المنحبّكجيّة" مازالوا .. وبعد تسعة شهور من بداية الثورة .. بمخيّلة أطفال .. ما تعمّدوا بعد .. ولا حتّى "تطهّروا" .. !! 
هذا عدا عن الفارق "الأخلاقي" .. !!

  -  المرأة كائن مستبد .. لأنّ منطقه لا يقبل التسليم بالثنائيّات .. ولأنّه دوما يمتلك من "القوّة" .. أو "الضعف" .. أو "الاغراء" .. أو "الحقيقة" أو "الخرافة" .. ما يمكّنه من العبث بصناديق الاقتراع .. حتى أمام أصلب الرجال .. !!
الإمبراطوريّات "الديمقراطيّة" التي تسعى إليها إمرأة .. شبيهة جداً بتلك التي يؤسس لها "الأخوان" .. و"المنحبّكجيّة" .. !! إلا أنّ "آليّات" الإقصاء .. الديمقراطي .. والأخلاقي .. التي تتقنها المرأة .. أكثر نضجاً وتطوّراً من كلّ دساتير العالم ربّما .. !! .. وأكثر تخلّفاً ورجعيّة من أبسط مبادئ السياسة .. !!


0 التعليقات:

إرسال تعليق